
أعلنت شركة أسترازينيكا مصر عن إتاحة عقار “TRUQAP” (كابيفا سيرتيب Capivasertib) في السوق المصري، وهو دواء موصوف يُستخدم بالاشتراك مع “فولفيسترانت” (fulvestrant) لعلاج المرضى البالغين المصابين بسرطان الثدي الموضعي المتقدم أو النقيلي (المنتشر) الإيجابي لمستقبلات الإستروجين (ER-positive) والسلبي لـ (HER2-negative) والذين لديهم واحد أو أكثر من التغيرات الجينية في PIK3CA / AKT1 / PTEN، وذلك بعد حدوث انتكاسة أو تقدم للمرض أثناء أو بعد نظام علاجي قائم على العلاج الهرموني، كخيار علاجي عن طريق الفم، في خطوة تعكس أهمية توفير خيارات علاجية حديثة داخل مصر بما يدعم المرضى ويسهم في تعزيز الوصول إلى الرعاية الصحية المتطورة.
انتشار سرطان الثدي وأهمية الفحوصات الجينية
يأتي هذا الإعلان في وقت لا يزال سرطان الثدي يتصدر قائمة أكثر أنواع السرطان انتشارًا بين النساء عالميًا وفي مصر بشكل خاص، ما يؤكد ضرورة تسليط الضوء على أهمية رفع الوعي بالمرض، وتعزيز ثقافة الكشف المبكر والمتابعة الطبية المستمرة، إلى جانب أهمية إتاحة خيارات علاجية متنوعة للمرضى.

ويُستخدم العقار لمريضات سرطان الثدي المتقدم اللواتي لديهن واحد أو أكثر من التغيرات الجينية في PIK3CA / AKT1 / PTEN، وهي طفرات شائعة تُصيب نحو 60% من حالات سرطان الثدي الإيجابي لمستقبلات الهرمونات والسلبي لـ HER2.
ويُعد سرطان الثدي المتقدم مرحلة ينتشر فيها المرض خارج الثدي إلى أجزاء أخرى من الجسم، وهي مرحلة قد ترتبط بتحديات صحية ونفسية واجتماعية تؤثر على المريضات وعائلاتهن، ما يجعل المتابعة المنتظمة مع الأطباء المختصين عنصرًا أساسيًا في رحلة العلاج والرعاية.
كما تؤكد الجهات الصحية العالمية أهمية الانتباه إلى الأعراض المرتبطة بسرطان الثدي، مثل وجود كتلة أو تغير في شكل أو حجم الثدي، أو تغيرات في الجلد، أو إفرازات غير طبيعية، مع ضرورة استشارة الطبيب عند ملاحظة أي تغيرات غير معتادة.
إحصائيات عالمية ومحلية حول سرطان الثدي
في مصر، تشير تقديرات الوكالة الدولية لأبحاث السرطان (IARC) لعام 2025 إلى استمرار سرطان الثدي كأكثر أنواع السرطان شيوعًا بين النساء، مع توقع ارتفاع الوفيات المرتبطة بالمرض إلى نحو 10.6 ألف حالة وفاة، مما يؤكد أهمية استمرار الجهود الوطنية لتعزيز الوعي وتحسين فرص التشخيص المبكر والرعاية الصحية.
أما عالميًا، ووفقًا لمنظمة الصحة العالمية، تم تسجيل نحو 2.3 مليون حالة من سرطان الثدي عالميًا خلال عام 2022، إلى جانب نحو 670 ألف حالة وفاة مرتبطة بالمرض، كما حذرت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان IARC من أنه في حال استمرت المعدلات الحالية، فقد ترتفع الإصابات الجديدة عالميًا إلى 3.2 مليون حالة سنويًا بحلول عام 2050، مما يعكس حجم التحدي العالمي ويؤكد أهمية مواصلة جهود الوعي والكشف المبكر.
ولذلك تمثل إتاحة العلاج في مصر إضافة جديدة ضمن الخيارات العلاجية المتاحة للمرضى المؤهلين، بما يتيح للأطباء والمرضى مناقشة بدائل علاجية إضافية وفقًا للتقييم الطبي لكل حالة، كما يُبرز توافر خيار علاجي فموي داخل السوق المحلي أهمية مواصلة العمل على تعزيز فرص الوصول إلى خيارات علاجية حديثة داخل مصر، بما يدعم المرضى وعائلاتهم خلال رحلة العلاج.
رؤية أسترازينيكا لدعم القطاع الصحي في مصر وإفريقيا
وفي هذا السياق صرح شريف نور، رئيس شركة أسترازينيكا مصر قائلاً: “تمثل إتاحة هذا الدواء في مصر خطوة تعكس أهمية توسيع الخيارات العلاجية المتاحة لمرضى سرطان الثدي المتقدم داخل السوق المحلي، ففي ظل استمرار سرطان الثدي كأحد أكثر الأمراض انتشارًا بين السيدات في مصر والعالم، تظل زيادة الوعي بالمرض وأهمية التشخيص المبكر والمتابعة الطبية المستمرة جزءًا أساسيًا من دعم رحلة المرضى وعائلاتهم”.
وأضاف: “أسترازينيكا تعتبر شريكًا استراتيجيًا مع السلطات الصحية في مصر وبالأخص المبادرات الرئاسية لدعم صحة المرأة، فنحن لا ندخر جهدًا في دعم ومساندة القطاع الصحي بمصر وإفريقيا، لذا أطلقنا برنامج التعاون لتسريع التغيير لمكافحة السرطان في إفريقيا بهدف تسريع مكافحة المرض، إلى جانب إجراء أحدث الفحوصات والتشخيصات الطبية لأكثر من مليون شخص يعانون من مختلف أنواع السرطان، بالإضافة إلى تدريب أخصائيي الرعاية الصحية في مصر، وذلك بالتعاون مع وزارة الصحة والسكان، لتوفير منصة تتيح لكافة الشركاء التعاون في وضع حلول فعالة لمكافحة مرض السرطان، وسد كافة الفجوات في النهج المتبع حاليًا في رعاية المرضى بدءًا من التشخيص حتى العلاج وما بعده”.
تصريحات خبراء الأورام حول الاختبارات الجينية والعلاج الهرموني
بينما أكد د. محسن مختار، أستاذ الأورام بجامعة القاهرة: “أصبحت الاختبارات الجينية جزءًا مهمًا من رحلة علاج سرطان الثدي المتقدم، حيث تساعد على تحديد المريضات اللاتي يحملن طفرات في جينات PIK3CA أو AKT أو PTEN، بما يدعم اختيار العلاج الأنسب لكل حالة وفقًا لخصائصها الجينية واحتياجاتها الصحية”.
من جانبه قال د. أحمد حسن عبد العزيز، استشاري علاج الأورام الإكلينيكي بكلية الطب بجامعة عين شمس: “يمثل سرطان الثدي المتقدم الإيجابي لمستقبلات الهرمونات تحديًا مستمرًا، حيث قد تواجه بعض المريضات تطورًا في المرض أو تراجعًا في الاستجابة للعلاجات الهرمونية مع مرور الوقت، خاصة عندما ينتشر المرض إلى أجزاء أخرى من الجسم. لذلك تزداد أهمية توفير خيارات علاجية جديدة يمكن أن تساعد في الحد من تطور المرض ودعم السيطرة عليه لفترات أطول لدى المريضات المؤهلات”.
دور المبادرة الرئاسية لدعم صحة المرأة المصرية
ويُعد التشخيص المتأخر أحد أبرز التحديات نتيجة محدودية الوعي بالأعراض وتأخر طلب الاستشارة الطبية، وهو ما دفع الدولة لإطلاق المبادرة الرئاسية لدعم صحة المرأة المصرية عام 2019.
ومنذ إطلاقها، استقبلت المبادرة أكثر من 58.4 مليون زيارة، وأجرت 429,388 أشعة ماموجرام، وأسهمت في الاكتشاف المبكر لـ 36,467 حالة سرطان ثدي، كما تقدم خدماتها عبر 3,663 وحدة صحية و102 مستشفى على مستوى الجمهورية، مع استهداف خفض الوفيات الناتجة عن المرض بمعدل 2.5% كل عام.
وبذلك تؤكد أسترازينيكا مصر التزامها المستمر بدعم جهود التوعية بالأمراض غير السارية، وعلى رأسها سرطان الثدي، من خلال المساهمة في تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الكشف المبكر والمتابعة الطبية المنتظمة، إلى جانب دعم إتاحة الخيارات العلاجية الحديثة داخل السوق المصري، وتأتي إتاحة TRUQAP كجزء من هذه الجهود الهادفة إلى دعم المرضى المؤهلين والمساهمة في تعزيز الوصول إلى الرعاية الصحية بما يلبي احتياجات المرضى وعائلاتهم في مختلف مراحل رحلة العلاج.




