
احتفلت اليوم شركة «إم إن تي تيك القابضة للاستثمارات المالية»، المعروفة باسم شركة «إم إن تي-حالاً»، ببدء التداول على أسهمها في البورصة المصرية تحت رمز التداول «HALN.CA»، وذلك عقب الإقبال القوي الذي شهده الاكتتاب الخاص والعام لأسهم الشركة.
وشهدت المناسبة مراسم قرع جرس التداول، بحضور عدد من كبار المسؤولين الحكوميين وممثلي الجهات الرقابية المالية وقيادات البورصة المصرية، إلى جانب أعضاء مجلس إدارة شركة «إم إن تي-حالاً» وقياداتها التنفيذية، وممثلي البنوك ومديري الأصول والمستشارين المشاركين في الطرح.
التكنولوجيا المالية والتوسعات المستقبلية
ويمثل الإدراج محطة مهمة في مسيرة نمو شركة «إم إن تي-حالاً»، ويفتح فصلاً جديداً للشركة بصفتها كياناً مدرجاً في البورصة المصرية. وتأسست الشركة عام 2018 وتمتد جذورها إلى عام 2009، لتصبح إحدى منصات التكنولوجيا المالية الرائدة في مصر، حيث تقدم مجموعة متكاملة من خدمات التمويل والمدفوعات والاستثمار ومنتجات السوق الاستهلاكية وغيرها من الخدمات المالية غير المصرفية.
ونجحت المجموعة، من خلال شركتيها «حالا» و«تساهيل» وشركات تابعة أخرى، في خدمة نحو 7.9 ملايين عميل منذ تأسيسها، ولديها نحو 1.9 مليون عميل نشط سنوياً. وتجاوزت قيمة التمويلات التي صرفتها الشركة 178 مليار جنيه، كما في 30 يونيو 2026، معتمدة على تقنيات تكنولوجية مملوكة لها وشبكة توزيع ميدانية واسعة تغطي مختلف أنحاء الجمهورية، بما يسهم في توسيع نطاق إتاحة الخدمات المالية والوصول إلى شرائح العملاء التي لم تحظَ بخدمات تقليدية كافية أو ملائمة.
تغطية قياسية وتوزيع الأسهم
وشهد الطرح إقبالاً قوياً من المستثمرين من المؤسسات والأفراد، حيث تمت تغطية شريحة الطرح الخاص بمعدل 11.2 مرة، وبمعدل 19.4 مرة باستبعاد المستثمرين الاستراتيجيين، فيما تمت تغطية شريحة الطرح العام بمعدل 43.6 مرة، من خلال أكثر من 41,500 طلب اكتتاب.
وتضمن الطرح بيع 320 مليون سهم عادي قائم من أسهم شركة «إم إن تي-حالاً» من قبل شركة «إم إن تي إنفستمنتس بي. في.»، بصفتها المساهم البائع، بما يمثل 20 بالمائة من رأس مال الشركة المصدر قبل زيادة رأس المال التالية للطرح. وتوزعت الأسهم المطروحة بواقع 272 مليون سهم مخصص لشريحة الطرح الخاص، و48 مليون سهم مخصص لشريحة الطرح العام.
مسار كفء لتمويل التوسعات
وقال عمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، إن شركة «إم إن تي-حالاً» استطاعت أن تقدم نموذجاً ملهماً لكيفية تحول الأفكار والمشروعات الطموحة إلى كيانات مؤسسية رائدة، وظفت التكنولوجيا والابتكار في خدمة ملايين المواطنين.
وأضاف أن الشركة تثبت من خلال انضمامها لسوق المال أن البورصة هي المسار الأكثر كفاءة وعدالة لتوفير السيولة وتمويل التوسعات المستقبلية بأدوات متنوعة تسهم في ترسيخ علامتها التجارية وتعزيز حوكمتها.
وأوضح رضوان أن القيد والطرح في سوق المال للشركات والكيانات الكبرى ليس مجرد آلية لزيادة رأس المال وتنويع مصادر التمويل بأقل تكلفة، بل هو في المقام الأول صمام الأمان لضمان استدامة هذه الكيانات واستمراريتها عبر الأجيال، من خلال ترسيخ قواعد الحوكمة المؤسسية والشفافية وحماية ثروات المساهمين.
آفاق النمو المستدام للشركة
ومن جانبه، أعرب منير نخلة، المؤسس والرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة «إم إن تي-حالاً»، عن فخره ببدء تداول أسهم الشركة في البورصة المصرية في خطوة تمثل محطة جديدة بمسيرتها.
وأكد أن الإقبال الكبير على الطرح يعكس ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري، وفي المنظومة المتكاملة للخدمات المالية التي بنتها الشركة، وفي آفاق النمو التي تتطلع إلى تحقيقها.
وأضاف نخلة أن الشركة تواصل العمل، مع دخولها هذه المرحلة الجديدة، على توسيع نطاق خدماتها، وتعزيز علاقتها بعملائها، وتسخير التكنولوجيا التي تمتلكها للوصول إلى مزيد من العملاء وتحقيق نمو مستدام.
ووجه الشكر للجهات الحكومية والرقابية وشركاء النجاح، معرباً عن امتنانه للمستثمرين الذين وضعوا ثقتهم في الشركة للمشاركة في إحداث أثر إيجابي ومستدام في مصر.
وتولت شركة «إي إف جي هيرميس للترويج وتغطية الاكتتاب» مهام المنسق العالمي ومدير سجل الاكتتاب للطرح، فيما تولت شركة «جِبسون، دان آند كراتشر إل إل بي» مهام المستشار القانوني الأمريكي والإنجليزي، وتولى مكتب «معتوق بسيوني وحناوي» مهام المستشار القانوني المصري لصالح الشركة والمساهم البائع.
كما تولت شركة «وايت آند كيس إل إل بي» مهام المستشار القانوني الأمريكي والإنجليزي، وتولى مكتب «إم إتش آر آند بارتنرز»، بالتعاون مع «وايت آند كيس إل إل بي»، مهام المستشار القانوني المصري لصالح المنسق العالمي ومدير سجل الاكتتاب.



