موقع إلكتروني متخصص في الأخبار الاقتصادية
السبت, 31 أكتوبر 2026 | 11:35 مساءً
آخر الأخبار
محمد غباشي: رفع أسعار الفائدة ليس مؤشراً سلبياً.. والعقار يظل الملاذ الآمن في مواجهة التضخم «قطرات الطبيعة للتعقيم» تحصد إشادة وزير الزراعة بتكنولوجيا الضوء الأحمر الحراري محمد الدجوي: توازن حقوق المطور والعميل ومؤسسات الدولة يضمن استقرار السوق العقاري «شل للزيوت مصر» توقع اتفاقية مع «ماندريم» لتوريد الزيوت والسوائل المتخصصة لسيارات «BYD» «نيو إيفنت للتطوير العقاري» تدشن مشروع «نيو هيلز» بمدينة جدة وتسلم وحدات «سكن فيو» شركة «ENWAN Developments» تطرح عيادات بتسهيلات حتى 10 سنوات داخل مشروع «Horizon Canadian Hospital» أبتاون 6 أكتوبر توقع 5 اتفاقيات لشراكات في التجارة والتعليم والاستثمار والتكنولوجا شركة «GS1 Egypt» تستعد لعقد ويبينار لتسجيل بيانات الأدوية.. 16 نوفمبر «هوم تاون للتطوير العقاري HTG» تعلن تسليم أكثر من 100 وحدة بمشروعاتها التجارية في العاصمة الإدارية جمعية المحاسبين القانونيين المعتمدين «ACCA» تطلق موقعاً رسمياً لمصر لتسهيل رحلة الدارسين بالقطاع الم...
اعلان كبير اسفل السلايدر

محمد الدجوي: توازن حقوق المطور والعميل ومؤسسات الدولة يضمن استقرار السوق العقاري

اعلان كبير اسفل قسم الاخبار
أكد محمد الدجوي، الخبير الاقتصادي في مجال التطوير العقاري، أن السوق العقارية تمر بمرحلة مهمة تتطلب مزيداً من التعاون والدعم بين جميع الجهات المعنية والقطاع الخاص، وذلك في ظل التحديات الاقتصادية المحلية والعالمية التي أثرت على تكاليف الإنشاء والتمويل والتشغيل، والتي أصبحت تفرض على المطورين العقاريين ضرورة إعادة تقييم خططهم الاستثمارية وآليات تنفيذ مشروعاتهم.
وقال الدجوي إن التطوير العقاري لا يزال يمتلك فرصاً استثمارية واعدة، حيث تمتلك السوق المصرية مقومات قوية للنمو والتوسع، مستدركاً أن المرحلة الحالية تحتاج إلى رؤية أكثر وضوحاً وتعاون حقيقي بين الجهات الإدارية والحكومية وغير الحكومية والمطورين، حتى نستطيع الحفاظ على الاستثمارات القائمة وتشجيع استثمارات جديدة دون الإضرار بحقوق العملاء أو التأثير على استقرار السوق.
وأضاف محمد الدجوي أنه يقدر الجهود التي تبذلها الدولة لدعم المستثمرين وتذليل العقبات التي تواجههم، مشيراً إلى وجود خطوات إيجابية في اتجاه تقديم التيسيرات وتحسين بيئة الاستثمار، بينما المطلوب خلال المرحلة المقبلة هو البناء على هذه الخطوات، وتطوير آليات أكثر مرونة وسرعة للتعامل مع المشكلات التي تواجه المطورين الجادين، خاصة في ظل التغيرات الاقتصادية المتلاحقة.

تحديات حقيقية تواجه المطورين العقاريين

وأوضح محمد الدجوي أنه من واقع قراءته الاقتصادية للسوق، فإن أبرز التحديات التي تواجه قطاع التطوير العقاري تتمثل في ارتفاع وتذبذب تكاليف مواد البناء وزيادة أعباء التمويل، إلى جانب صعوبة إعداد موازنات دقيقة للمشروعات طويلة الأجل، والالتزامات المالية المرتبطة بالأراضي والتراخيص والمرافق ومواعيد التنفيذ.
وتابع أن المطور العقاري اليوم لا يواجه تحدياً واحداً بل مجموعة من التحديات المرتبطة ببعضها، فهناك تكلفة الأرض وتكلفة الإنشاء وأجور العمالة وأسعار مواد البناء ومصروفات التسويق والإدارة، فضلاً عن الالتزامات المستمرة تجاه الجهات المختلفة، مؤكداً أن كل هذه العناصر تحتاج إلى تخطيط مالي دقيق خاصة أن المشروعات قد تستغرق سنوات حتى تكتمل وتتحول إلى عائد استثماري فعلي.
ولفت الخبير الاقتصادي إلى أهمية إدراك أن أي تغير كبير في التكلفة قد يؤثر على الجدوى الاقتصادية للمشروع، خصوصاً عندما تكون الشركة قد تعاقدت مع العملاء بأسعار وخطط سداد محددة مسبقاً، ولذلك تبرز الحاجة إلى أدوات تساعد المطور على إدارة هذه المتغيرات بصورة أفضل دون تحميل العميل أعباء غير عادلة أو الإخلال بالتعاقدات.
وأشار محمد الدجوي إلى أن تكلفة التمويل والسيولة تمثلان تحدياً مهماً خاصة للشركات التي تعتمد على تحصيل الأقساط لتمويل أعمال التنفيذ، مؤكداً أن حجم المبيعات وحده لا يكفي للحكم على نجاح المشروع في ظل الالتزامات المالية والفائدة العالية على أقساط الأراضي.
واستطرد قائلاً إن نجاح المطور العقاري لا يقاس فقط بعدد الوحدات التي باعها أو بقيمة التعاقدات التي حققها، وإنما بقدرته على توفير السيولة اللازمة للتنفيذ والوفاء بالتزاماته وتسليم الوحدات في المواعيد المتفق عليها، حيث قد تمتلك الشركة مبيعات كبيرة لكنها تواجه ضغطاً نقدياً إذا لم يكن هناك توافق بين مواعيد التحصيل وتكاليف الإنشاء ومستحقات المقاولين والموردين.

دعم الدولة المستمر للمشروعات

وأكد الدجوي أن دعم القطاع العقاري يزيد من النمو الاقتصادي في الدولة ويعزز الاستقرار في جميع المجالات التنموية والتصنيعية، كما يضاعف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة لكونه يمثل أكبر قطاع للتشغيل بعد تحقيقه أعلى نسبة نمو اقتصادي خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى أن التيسيرات الإجرائية والمالية يمكن أن تسهم في تخفيف الأعباء عن الشركات الجادة وتحسين قدرتها على استكمال المشروعات.
وأعرب محمد الدجوي عن إيمانه بأن العلاقة بين الجهات المختصة والمطور العقاري يجب أن تقوم على الشراكة والمسؤولية المشتركة، إذ إن الدولة لديها أهداف تنموية والمطور لديه استثمارات ومخاطر يتحملها، بينما العميل لديه حقوق ومدخرات ينتظر مقابلها منتجاً عقارياً مطابقاً للتعاقد، وبالتالي فإن نجاح المنظومة يتطلب تحقيق التوازن بين الأطراف الثلاثة.
وأضاف محمد الدجوي أن التيسيرات التي قدمتها الدولة تُعد خطوة مهمة وشعر بها المستثمر بالفعل، ولكن يمكن إيجاد تيسيرات أخرى عند التعمق في سماع المشكلة بشكل مفصل ومنظم من جميع الأطراف، ليتمكن المستثمر من معرفة التزاماته ومواعيد السداد وشروط التنفيذ، بما يتيح له بناء دراساته المالية على قواعد يمكن التنبؤ بها لتقليل المخاطر.
وشدد الدجوي على أهمية دراسة المشكلات التي تواجه كل مشروع وفقاً لطبيعته وظروفه، مع ضرورة التمييز بين المطور الجاد الذي يواجه معوقات حقيقية خارجة عن إرادته وبين حالات التقاعس أو ضعف التخطيط، لضمان توجيه التيسيرات إلى مستحقيها مع الحفاظ التام على حقوق الدولة والعملاء.

احتياجات السوق في المرحلة المقبلة

وطرح الدجوي رؤيته للمرحلة المقبلة، مؤكداً أن السوق تحتاج إلى الانتقال من التعامل مع المشكلات بصورة منفصلة إلى شراكة فعلية في حلها، عبر الاستماع لكل الآراء من الجهة المعنية والمطور والعميل، لبناء منظومة متكاملة تزيل كافة المعوقات بوضوح تام لتنظيم نشاط التطوير العقاري.
وقال محمد الدجوي إن هناك مجموعة من الخطوات التي يجب أن تحظى بالأولوية خلال الفترة المقبلة لضمان نمو القطاع العقاري بشكل مستدام، موضحاً أن أول هذه الخطوات تتمثل في وضع قواعد تنظيمية واضحة تحدد حقوق والتزامات الجهات المعنية، وتساعد الشركات على التخطيط طويل الأجل مع تسريع إجراءات التراخيص وتوصيل المرافق.
وأضاف أن الخطوة الثانية تتمثل في تطوير آليات تمويل المشروعات العقارية من خلال تعزيز التعاون بين البنوك والمؤسسات المالية والمطورين، ودراسة حلول تمويل تتناسب مع طبيعة القطاع ودورته الاستثمارية الطويلة، بما يساعد الشركات الجادة على توفير السيولة اللازمة للتنفيذ دون أعباء تمويلية غير مدروسة.
وتابع محمد الدجوي أن السوق تحتاج أيضاً إلى مرونة في التعامل مع الجداول الزمنية للمشروعات التي تواجه معوقات مثبتة مثل تأخر الإجراءات والظروف الفنية الخارجة عن إرادة المطور، مشدداً على أن هذه المرونة يجب أن تكون وفق ضوابط واضحة تحفظ حقوق الدولة والعملاء، وتمنع في الوقت نفسه تعثر المشروعات القابلة للاستكمال.
وأكد محمد الدجوي أنه لا بد أن تكون قرارات الاستثمار مبنية على دراسة حقيقية للسوق وليس على توقعات متفائلة فقط، فهناك مناطق تحتاج إلى وقت حتى تستوعب الطلب وهناك منتجات عقارية تناسب شرائح معينة دون غيرها، معتبراً أن المطور الناجح هو الذي يدرس هذه العناصر ويضع سيناريوهات واضحة للتكلفة والمبيعات والتحصيل قبل ضخ استثماراته.

حماية حقوق العملاء أساس الاستقرار

وشدد الدجوي على أن حماية حقوق العملاء يجب أن تكون جزءاً رئيسياً من أي رؤية لتطوير السوق العقارية، مؤكداً أن الثقة تمثل أحد أهم الأصول التي يعتمد عليها القطاع في جذب المدخرات والاستثمارات، إذ يجب على المطور الجاد أن يضع الالتزام بالتسليم وجودة التنفيذ والشفافية في مقدمة أولوياته.
وأضاف محمد الدجوي أن وجود قواعد واضحة تنظم السوق وتحدد مسؤوليات كل طرف يساعد على حماية العملاء والمطورين معاً ويقلل من النزاعات، مشيراً إلى أهمية تعزيز الإفصاح عن الموقف التنفيذي للمشروعات، وتوضيح الجداول الزمنية والالتزامات التعاقدية، والتعامل مع أي تأخير وفقاً لأسبابه الفعلية لضمان عدم تحميل أي طرف مسؤولية لا تقع عليه.

الرؤية المستقبلية والشراكة الحقيقية

واختتم محمد الدجوي تصريحاته معرباً عن تفاؤله بقدرة السوق العقارية المصرية على مواصلة النمو، لكنه أوضح أن التفاؤل وحده لا يكفي إذ تحتاج السوق إلى رؤية اقتصادية واضحة وسياسات مستقرة وتمويل مناسب، إلى جانب مطورين قادرين على إدارة مشروعاتهم باحترافية في ظل منظومة تحمي حقوق العملاء.
ووجه رسالته إلى الجهات المعنية بضرورة استمرار الحوار المباشر مع المطورين والمستثمرين لمعالجة المشكلات في وقت مبكر قبل تفاقمها، كما وجه رسالة للمطورين بضرورة الالتزام بالتخطيط المالي الواقعي وعدم التوسع دون دراسة كافية للتدفقات النقدية والقدرة على التنفيذ.
وأكد  محمد الدجوي في النهاية أن المرحلة المقبلة يجب أن تقوم على شراكة حقيقية بين الدولة والقطاع الخاص لدعم الاستثمار الجاد ورفع كفاءة التنمية العمرانية، وتحقيق التوازن بين مصالح المستثمرين وحقوق العملاء، بما يعزز مكانة القطاع العقاري في دعم الاقتصاد المصري وخلق فرص العمل خلال السنوات المقبلة.
اترك ردًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.