
وقّعت شركة «أوبيلا Opella» والمؤسسة المصرية للصيدلة والتنمية والتدريب «EOP» مذكرة تفاهم لإطلاق برنامج «جودة الهواء ورعاية مرضى الحساسية – اسأل الصيدلي».
ويُعد البرنامج مبادرة تعليمية وتدريبية تهدف إلى تزويد الصيادلة بالمعلومات والمعرفة العلمية المتعلقة بجودة الهواء.
ويوفر البرنامج الأدوات العملية اللازمة لمساعدة المرضى على فهم وإدارة أعراض الحساسية التي قد تتفاقم بسبب تلوث الهواء.

وجرى توقيع الاتفاقية على هامش فعاليات المؤتمر الدولي التاسع للصيادلة المصريين والشرق الأوسط (EPC)، الذي عُقد بالقاهرة يوم 24 أكتوبر 2026.
وتنطلق المبادرة في مصر لتحويل الأدلة العلمية لأمراض الحساسية إلى إرشادات عملية، بحيث يمكن للصيادلة استخدامها في محادثاتهم اليومية مع المرضى.
ويتضمن البرنامج رسالة واضحة لتمكين الصيادلة من التعامل مع الآثار الصحية لتلوث الهواء، ومساعدة المواطنين على الاستمتاع بحياة صحية.
تعزيز الرعاية الذاتية
وتسعى «أوبيلا Opella» إلى تزويد العاملين في قطاع الرعاية الصحية بالمعرفة المستندة إلى الأدلة العلمية والموارد العملية لتحسين النتائج الصحية.
وتتعاون الشركة في مصر مع المؤسسة المصرية للصيدلة لترجمة هذا الالتزام لخطوات عملية، لدعم الصيادلة في نشر الوعي بالحساسية.
وكشفت دراسة أُجريت عام 2024 وشملت 1630 مواطناً مصرياً أن 62.8 بالمائة منهم مارسوا التطبيب الذاتي خلال الأشهر الثلاثة السابقة للدراسة.
وأشار 53.61 بالمائة من المشاركين بالدراسة إلى أن توصيات الصيدلي كانت المصدر الأكثر شيوعاً للحصول على المشورة والتوجيه.
وتؤكد هذه النتائج الدور المحوري للصيادلة في دعم الرعاية الذاتية المسؤولة، مما يبرز أهمية تزويدهم بالمعلومات الطبية القائمة على الأدلة.
تلوث الهواء والأنف التحسسي
ويمثل تلوث الهواء بُعداً آخر للحوارات الصحية بين المواطنين والصيادلة، وفقاً لدراسة مجمعة (meta-analysis) أُجريت عام 2025.
وشملت الدراسة 64 بحثاً بمشاركة أكثر من 12.4 مليون شخص، لتظهر أن نسبة انتشار التهاب الأنف التحسسي بلغت 16 بالمائة بين السكان المعرضين لتلوث الهواء.
وأثبتت الدراسة وجود ارتباط مباشر بين التهاب الأنف التحسسي وملوثات الهواء، بما في ذلك ثاني أكسيد النيتروجين والجسيمات العالقة والأوزون.
وقالت فيروز اللوز، المدير العام لشركة «أوبيلا Opella» في أفريقيا والشرق الأوسط وتركيا، إن الصيادلة من أكثر مقدمي الرعاية اتصالاً بالمواطنين.
وأضافت اللوز أن الالتزام بتعليم الصيادلة يضع بين أيديهم المعرفة البيئية لتحويلها إلى حوارات مثمرة مع المترددين على الصيدليات.
ومن جانبها، أوضحت مروة مازن، نائب رئيس المؤسسة المصرية للصيدلة، أن الصيادلة يتمتعون بمكانة فريدة لترجمة الأدلة العلمية لإرشادات عملية.
وأكدت مازن أن زيادة فهم الصيادلة للعلاقة بين تلوث الهواء والتهاب الأنف التحسسي يدعم مساهمتهم في صحة الجهاز التنفسي.
منهج تدريبي ومؤشرات بيئية
ويغطي المنهج التدريبي للبرنامج، البالغة مدته 4 ساعات، موضوعات تلوث الهواء والتهاب الأنف التحسسي وكيفية التعرف على الأعراض.
وسيحصل الصيادلة المشاركون على شهادة تدريبية، وشارة للصيدلية، ومجموعة أدوات صُممت لدعم إدارة الحوارات مع المستهلكين.
ومن المتوقع أن توفر المبادرة شاشات لعرض مؤشر جودة الهواء (AQI) لمساعدة الصيادلة على توضيح تأثير التغيرات الجوية على أعراض الحساسية.
وينطلق البرنامج تجريبياً في البداية لتدريب ما يقرب من 400 صيدلي في مصر، والوصول لحوالي 50 ألف شخص خلال الربع الأخير من العام الجاري.
وتتضمن المبادرة فرصاً للتوسع المستقبلي مع تنفيذها تدريجياً، لفتح حوارات واعية حول مسببات الحساسية وتوجيه المرضى للعناية بأنفسهم بشكل أفضل.




