
“كونسيف” والمستشفى السعودي الألماني بالإسكندرية توقعات شراكة لتعزيز السياحة العلاجية في الحقن المجهري

أعلن مركز “كونسيف” للحقن المجهري والمستشفى السعودي الألماني بالإسكندرية عن شراكة استراتيجية تستهدف تعزيز خدمات علاج وتأخر الإنجاب والسياحة العلاجية، استنادا إلى مكانة مصر المتقدمة في مجال الحقن المجهري، سواء من حيث الخبرات الطبية أو نسب النجاح أو التكلفة التنافسية مقارنة بالأسواق العالمية.
وقال الدكتور عادل أبو الحسن، صاحب ورئيس مجلس إدارة مركز كونسيف للحقن المجهري، إن مصر أصبحت واحدة من أهم الوجهات الإقليمية في مجال الحقن المجهري، مشيرًا إلى أن المراكز المصرية تعمل بأحدث التقنيات الطبية العالمية، ويتم تطبيق المستجدات العلمية فور صدورها تقريبًا، بما يجعلها في مصاف المراكز الأوروبية والأمريكية.
وأوضح أن نسب نجاح عمليات الحقن المجهري تختلف وفقًا لعمر الزوجة، إذ تصل إلى 60-70% للسيدات أقل من 35 عامًا، وتتراوح بين 40 و50% للفئة العمرية من 35 إلى 38 عامًا، وتنخفض إلى 25-30% بين 38 و40 عامًا، بينما تتراوح بين 10 و17.8% لمن تتراوح أعمارهن بين 41 و43 عامًا، ولا تتجاوز 1-5% بعد سن 43 عامًا، مؤكدًا أهمية توعية المرضى بهذه النسب خلال جلسات الاستشارة الطبية.

وأشار أبو الحسن إلى أن بعض الدول الأوروبية والولايات المتحدة تطبق قوانين تلزم بنقل جنين واحد فقط خلال عملية الحقن المجهري، وهو ما يحد من نسب النجاح لتتراوح بين 30 و40%، بينما تسمح اللوائح المعمول بها في مصر بنقل أكثر من جنين وفقًا للحالة الطبية، بما يساهم في رفع فرص الحمل مع الالتزام بالمعايير الطبية وسلامة الأم والجنين.
وأكد أن مصر تتمتع بميزة تنافسية قوية لا تقتصر على انخفاض تكلفة العلاج، والتي تقل بصورة كبيرة مقارنة بأوروبا والولايات المتحدة، وإنما تمتد إلى ارتفاع نسب النجاح، وهو ما جعلها تستقبل مرضى من ليبيا والسعودية والإمارات والمغرب وكندا وأستراليا ودول أخرى.
وأضاف أن التطور في تقنيات الحقن المجهري لم يعد يقتصر على تحقيق الحمل فقط، بل أصبح يشمل الوصول إلى حمل صحي، من خلال خدمات متقدمة مثل الفحص الوراثي الشامل للأجنة، واختيار الأجنة السليمة وراثيًا للحالات التي تستدعي ذلك، إلى جانب التحديث المستمر للمعامل وأجهزة الذكاء الاصطناعي والحضانات الطبية المستخدمة في مراكز الإخصاب.
وأوضح أبو الحسن أن الشراكة مع المستشفى السعودي الألماني بالإسكندرية تمثل نقطة انطلاق نحو التوسع الإقليمي، مستهدفين الاستحواذ على 25 إلى 30% من سوق خدمات الحقن المجهري في دول الخليج خلال المرحلة المقبلة، مستفيدين من التكامل بين خبرات مركز كونسيف والإمكانات الطبية والتشغيلية للمستشفى.
من جانبه، قال الدكتور محمد السيد للو، مدير عام المستشفى السعودي الألماني بالإسكندرية، إن التوسع في خدمات السياحة العلاجية يمثل أحد المحاور الاستراتيجية للمستشفى، خاصة في ظل النمو المتزايد للطلب على خدمات علاج تأخر الإنجاب من الأسواق العربية والأفريقية.
وأوضح أن المرضى الأجانب يمثلون ما بين 10 و 15% من إجمالي المترددين على المستشفى خلال العام الماضي، وينتمون إلى جنسيات متعددة، من بينها ليبيا والسعودية ودول أوروبية أخرى، إلى جانب مرضى من دول عربية وأفريقية.
وأضاف أن الدراسات التي أجرتها المستشفى حول حركة السياحة العلاجية، خاصة في القارة الأفريقية، أظهرت أن علاج تأخر الإنجاب والحقن المجهري يمثل أحد أكبر القطاعات الجاذبة للمرضى، وهو ما دفع المستشفى إلى تعزيز هذه الخدمة عبر شراكة مع أحد أكبر المراكز المتخصصة في مصر.
وأشار إلى أن المستشفى يقدم تجربة متكاملة للسائح العلاجي تبدأ منذ التواصل الأول مع المريض، وتشمل المساعدة في استخراج التأشيرة، واستقبال المرضى بالمطار، وتوفير وسائل الانتقال والإقامة، وتنسيق البرنامج العلاجي والأنشطة الترفيهية، بما يضمن تجربة علاجية متكاملة وفق أعلى معايير الجودة.
ولفت للو إلى أن هذه الخطوة تتماشى مع رؤية الدولة المصرية 2030، التي تضع السياحة العلاجية ضمن أولويات تطوير قطاع الرعاية الصحية، لافتًا إلى أن المستشفى يخطط للتوسع في الخدمات الطبية المقدمة للمرضى الدوليين، والحصول على المزيد من الاعتمادات الدولية، بما يعزز مكانة الإسكندرية ومصر كمركز إقليمي للرعاية الصحية والسياحة العلاجية في الشرق الأوسط وأفريقيا.
وصرح أن المستشفى يعمل أيضًا على تطوير مفهوم جودة تجربة المريض، من خلال تصميمات فندقية متطورة، وغرف إقامة توفر بيئة مريحة، إلى جانب خدمات لوجستية متكاملة تضمن رحلة علاجية متميزة منذ وصول المريض وحتى مغادرته، بما يعكس المعايير العالمية التي تعتمدها مجموعة السعودي الألماني الصحية.



