موقع إلكتروني متخصص في الأخبار الاقتصادية
الثلاثاء, 7 يوليو 2026 | 7:11 مساءً
اعلان كبير اسفل السلايدر

اتحاد الصناعات يستهدف رفع كفاءة المصانع وخفض البصمة الكربونية لتعزيز تنافسية الصادرات

اعلان كبير اسفل قسم الاخبار

أعلن الدكتور كمال الدسوقي، عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات المصرية ورئيس لجنة الاقتصاد الأخضر، إطلاق خطة متكاملة يقودها اتحاد الصناعات المصرية برئاسة المهندس محمد زكي السويدي، لدعم التحول نحو الصناعة الخضراء وذلك في إطار تعزيز تنافسية الصناعة الوطنية وتهيئتها لمتطلبات الأسواق العالمية.

وأوضح الدسوقي، خلال ندوة لجنة الاقتصاد الأخضر باتحاد الصناعات المصرية بعنوان “التحول الأخضر في القطاع الصناعي.. الطريق نحو اقتصاد مستدام وتنافسي”، أن الخطة ترتكز على توفير التمويل الميسر والدعم الفني والتوعوي للمصانع، بما يساعدها على التوسع في استخدام الطاقة النظيفة، وتنفيذ مشروعات كفاءة استخدام الموارد، وخفض البصمة الكربونية، وتطبيق معايير الاستدامة البيئية بما يتوافق مع الاشتراطات الدولية المؤهلة للتصدير.

وشارك في الندوة اللواء المهندس عصام النجار، رئيس الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، والسفير محمدي أحمد الني، أمين عام مجلس الوحدة الاقتصادية العربية بجامعة الدول العربية، والدكتور خالد عبد العظيم، المدير التنفيذي لاتحاد الصناعات المصرية، إلى جانب نخبة من قيادات الصناعة والخبراء، فيما أدار الندوة الكاتب الصحفي سعيد الأطروش.

اعلانات بجانب السلايدر 2

وأكد الدسوقي أن التحول إلى الصناعة الخضراء أصبح ضرورة اقتصادية وليس مجرد التزام بيئي، في ظل تطبيق آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية (CBAM)، التي تفرض متطلبات جديدة على الصادرات المصرية، مشيراً إلى أن الالتزام بمعايير الاستدامة يسهم في تعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية وفتح أسواق تصديرية جديدة.

وأضاف أن التحول الأخضر يعتمد على رفع كفاءة استخدام الموارد، والتوسع في إعادة تدوير المخلفات، والاعتماد على الطاقة المتجددة، بما يحقق خفضاً في تكاليف الإنتاج، ويحسن كفاءة التشغيل، ويزيد من فرص جذب الاستثمارات، إلى جانب دعم مستهدفات رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة.

وأشار إلى أن اتحاد الصناعات يضع ملف الاستدامة الصناعية على رأس أولوياته، من خلال لجنة الاقتصاد الأخضر ومكتب الالتزام البيئي والتنمية المستدامة، عبر توفير البرامج التطبيقية والأدوات الفنية التي تساعد المصانع على الالتزام بالمعايير البيئية الدولية، وتحسين كفاءة التشغيل، وتقليل الانبعاثات الكربونية.

ومن جانبه، أكد الدكتور خالد عبد العظيم، المدير التنفيذي لاتحاد الصناعات المصرية، أن الاتحاد ينفذ برنامجاً متكاملاً لمساندة المصانع في التحول نحو الصناعة الخضراء، يشمل الدعم الفني، وتأهيل الكوادر، والتوسع في برامج التدريب، وتعزيز التعاون مع المؤسسات المحلية والدولية، بما يرفع كفاءة الإنتاج ويزيد تنافسية المنتجات المصرية.

وأوضح أن الاتحاد يعمل أيضاً على تيسير استفادة المصانع من برامج التمويل الأخضر، خاصة للشركات الصغيرة والمتوسطة، مع نقل التكنولوجيا الحديثة وأفضل الممارسات العالمية في مجالات إعادة التدوير، وكفاءة استخدام الموارد، وإدارة المخلفات، وترشيد استهلاك الطاقة.

وأكد الإعلامي سعيد الأطروش أهمية صياغة رؤية عربية مشتركة للتحول الأخضر، مشيراً إلى أن مواجهة تحديات التغير المناخي تتطلب شراكات عربية ودولية وتنسيقاً أكبر لتحويل التحديات البيئية إلى فرص تنموية واقتصادية.

وفي السياق ذاته، أكد السفير محمدي أحمد الني، أمين عام مجلس الوحدة الاقتصادية العربية بجامعة الدول العربية، أن مصر تمثل نموذجًا عربيًا رائدًا في دعم قضايا المناخ والتنمية المستدامة، متوجهًا بخالص الشكر والتقدير إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي على ما تحقق من إنجازات تنموية غير مسبوقة، وما تشهده مصر من نقلة نوعية في مسيرة البناء والتنمية وتعزيز مكانتها الإقليمية والدولية.

وأشار إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أطلق مبادرتين عربيتين رائدتين في مجال مواجهة التغيرات المناخية، هما مبادرة الطاقة المتجددة ومبادرة دعم جهود التكيف مع التغيرات المناخية، بما يعكس رؤية مصر الاستباقية لتعزيز العمل العربي المشترك في مجالات المناخ والاستدامة، إلى جانب النجاح في استضافة مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ، الذي أسهم في توحيد الجهود العربية والدولية لمواجهة التحديات المناخية، فضلًا عن تبني استراتيجية وطنية طموحة للتحول نحو الاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة.

وأعرب السفير عن اعتزازه باتحاد الصناعات المصرية، مؤكدًا أنه يمثل صرحًا صناعيًا كبيرًا، معربًا عن ثقته في أن تسهم مخرجات الندوة في تعزيز التعاون العربي بمجالات الاقتصاد الأخضر، ودعم تنافسية الصناعة العربية، وتحويل التحديات البيئية إلى فرص حقيقية لتحقيق التنمية المستدامة.

من جانبه، استعرض اللواء المهندس عصام النجار جهود الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات في تطوير المنظومة الفنية والمعامل وفق أحدث المعايير الدولية، مؤكداً استمرار التنسيق مع وزارة البيئة والجهات المعنية لتقديم الدعم الفني للمصدرين، ونشر الوعي بالاشتراطات البيئية، بما يساعد الشركات على التوافق مع المتطلبات الدولية.

وأكد أن آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية تمثل أحد أهم التحديات أمام الصادرات المصرية، ما يستدعي الإسراع في تطبيق معايير الاستدامة للحفاظ على تنافسية المنتج المصري في الأسواق الخارجية.

وكشف المهندس أحمد كمال، المدير التنفيذي لمكتب الالتزام البيئي والتنمية المستدامة باتحاد الصناعات المصرية، عن توفير برامج تمويل ميسرة للمصانع تصل إلى 12 مليون جنيه للمصنع الواحد، بفائدة 3.5% متناقصة، لدعم تنفيذ مشروعات التحول الأخضر.

كما طرح مبادرة عربية لإنشاء مكاتب للالتزام البيئي والتنمية المستدامة داخل اتحادات الصناعات بالدول العربية، على غرار التجربة المصرية، بهدف تقديم الدعم الفني للمصانع في مجالات كفاءة الطاقة والطاقة المتجددة والإنتاج الأنظف والبصمة الكربونية والاقتصاد الدائري، إلى جانب توفير التمويل الأخضر، وبناء شبكة عربية لتبادل الخبرات وإطلاق منصة مشتركة للمشروعات وقصص النجاح.

واستعرض الدكتور أحمد مدحت، الباحث بالمركز القومي لبحوث البناء والإسكان، آليات احتساب البصمة الكربونية وسبل خفض الانبعاثات داخل القطاع الصناعي.

واختتمت الندوة بتوقيع مذكرة تفاهم بين لجنة الاقتصاد الأخضر باتحاد الصناعات المصرية ومجلس الوحدة الاقتصادية العربية، بهدف تعزيز التعاون العربي في مجالات الاستدامة الصناعية، وتبادل الخبرات وبناء القدرات، بما يدعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر ويرفع تنافسية الصناعة العربية.

اترك ردًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.