موقع إلكتروني متخصص في الأخبار الاقتصادية
الثلاثاء, 9 يونيو 2026 | 2:36 مساءً
آخر الأخبار
نادي الجونة يخرج من مظلة أوراسكوم للتنمية مع الحفاظ على حقوق الأعضاء تتراباك تعزز مرونة النظم الغذائية وتخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري شركة GS1 Egypt تشارك في أكبر تجمع صحي إفريقي لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد الدوائية تيلدا وماستركارد تطلقان تجربة مالية موحّدة في مصر تجمع بين المدفوعات اليومية وفرص الاستثمار ماونتن ڤيو تفوز بجائزة "المطور العقاري الرائد في مصر 2026" ضمن جوائز World Business Outlook Awards 2... البنك الأهلي المصري يوقع اتفاقية تشغيل مع منصة «بالمزاد دوت كوم» طلبات مصر تعلن عن شراكة استراتيجية مع منصة TOD لتقديم تجربة مشاهدة متكاملة لكأس العالم FIFA 2026™️ آية كابيتال القابضة تخطط لتسليم المرحلة الأولى من ماريوت ريزيدنسز هليوبوليس القاهرة قبل نهاية العام جلين ويلكنسون: تكامل التشريعات والتعاون الدولي وتحديث أنظمة الحماية ركائز الأمن السيبراني في عصر الذ... وزير الاتصالات يفتتح مؤتمر الأمن السيبراني caisec 26 برعاية رئيس الوزراء
اعلان كبير اسفل السلايدر

خبير اقتصادي: رفع عائد الشهادات يعزز الاستقرار ويعيد توجيه المدخرات

اعلان كبير اسفل قسم الاخبار

في خطوة تعكس تحركًا محسوبًا داخل القطاع المصرفي، قرر البنك الأهلي المصري وبنك مصر رفع أسعار العائد على الشهادات بأكثر من 1%، وهو قرار يحمل في طياته دلالات أعمق من مجرد تحسين العائد للمودعين، ليعكس توجهًا واضحًا نحو إعادة توجيه السيولة داخل الاقتصاد.

يرى الخبير الاقتصادي باهر عبد العزيز أن هذا القرار يأتي في توقيت دقيق يتسم باستمرار الضغوط التضخمية وتزايد الحاجة إلى أدوات غير تقليدية لإدارة السيولة، دون اللجوء المباشر إلى رفع أسعار الفائدة الأساسية فالبنوك العامة تلعب هنا دورًا تكميليًا لتحركات البنك المركزي المصري، من خلال امتصاص جزء من السيولة النقدية المتداولة خارج الجهاز المصرفي، وإعادة جذبها عبر أدوات ادخارية أكثر جاذبية.

ويضيف أن رفع العائد بهذا الشكل لا يستهدف فقط تحفيز الادخار، بل يساهم أيضًا في تقليل الضغوط على سوق الصرف غير الرسمي، من خلال تعزيز جاذبية الجنيه كوعاء ادخاري، خاصة في ظل اتجاه بعض الأفراد إلى التحوط عبر الذهب أو العملات الأجنبية.

اعلانات بجانب السلايدر 2

وتابع كلما اقترب العائد من تعويض أثر التضخم، تراجع الميل إلى البحث عن بدائل أكثر مخاطرة أو تقلبًا.

من زاوية أخرى، يعكس القرار محاولة لتحقيق توازن دقيق بين احتواء السيولة والحفاظ على استقرار السوق فزيادة العائد تعني ارتفاع تكلفة الأموال على البنوك، وهو ما قد يضغط على هوامش الربحية في الأجل القصير، خاصة إذا لم تتمكن البنوك من إعادة توظيف هذه السيولة بعوائد أعلى إلا أن هذا الضغط يقابله تحسن في جودة واستقرار مصادر التمويل، وهو ما يمثل أولوية في فترات عدم اليقين.

وعلى مستوى القطاعات، من المتوقع أن يظهر تأثير غير مباشر على النشاط الاستهلاكي، مع ميل الأفراد إلى زيادة الادخار على حساب الإنفاق، وهو ما قد ينعكس على وتيرة نمو بعض الأنشطة المرتبطة بالطلب المحلي.

كما قد يشهد القطاع العقاري نوعًا من إعادة التوازن، في ظل منافسة أدوات الادخار المصرفية ذات العائد المرتفع.

في المجمل، لا يمكن قراءة القرار باعتباره مجرد زيادة في العائد، بل هو تحرك يعكس انتقال البنوك إلى دور أكثر فاعلية في إدارة السيولة داخل الاقتصاد، في محاولة لاحتواء الضغوط الحالية دون إحداث صدمة نقدية واسعة ويظل المسار المستقبلي لهذه السياسات مرهونًا بتطورات التضخم، وقدرة السوق على استيعاب هذه التحركات دون التأثير على وتيرة النشاط الاقتصادي.

بهذا المعنى، يمثل رفع العائد على الشهادات خطوة تكتيكية ضمن إطار أوسع لإدارة التوازنات الاقتصادية، حيث تسعى البنوك إلى امتصاص السيولة، وتعزيز الثقة، وإعادة توجيه المدخرات في اتجاه أكثر استقرارًا

اترك ردًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.