موقع إلكتروني متخصص في الأخبار الاقتصادية
السبت, 17 أكتوبر 2026 | 11:09 مساءً
اعلان كبير اسفل السلايدر

الاستشاري شريف عبده: كفاءة التصميم المعماري تمثل عاملاً حاسماً في رفع تنافسية المشروعات

اعلان كبير اسفل قسم الاخبار
أكد المهندس شريف عبده، الاستشاري الهندسي ورئيس مجلس إدارة شركة «Arabian Edge»، أن التصميم المعماري أصبح أحد العوامل الرئيسية في تعزيز القيمة السوقية للعقارات وزيادة جاذبيتها الاستثمارية.
وتأتي هذه الأهمية في ظل التحولات التي يشهدها قطاع التطوير العقاري، وتزايد الاهتمام بالاستدامة وكفاءة استخدام الموارد لتوفير بيئات عمرانية تدعم جودة الحياة.
وأوضح أن دور العمارة لم يعد مقتصراً على الجوانب الإنشائية أو توفير المساحات اللازمة للاستخدام، بل امتد ليصبح عنصراً مؤثراً في تشكيل القيمة الاقتصادية للمشروعات.
وأشار إلى أن ذلك يتحقق من خلال كفاءة استغلال المساحات، وخفض تكاليف التشغيل والصيانة، وتوظيف الحلول التكنولوجية المتطورة.

قيمة مضافة وتكامل تكنولوجي

ولفت رئيس مجلس الإدارة إلى أن التصميم المعماري المتميز يمثل قيمة مضافة للمستثمر والمستخدم النهائي في الوقت نفسه، إذ يسهم في تعزيز القدرة التنافسية للمشروع ورفع جاذبيته.
وأضاف أن التصميم المعماري الذكي يوفر للمستخدم مساحات أكثر كفاءة وراحة، ويحد من الهدر في استهلاك الطاقة والمياه، خاصة عند الاعتماد على حلول العزل الحراري والتهوية الطبيعية.
وأكد أن مستقبل التطوير العقاري يرتبط بقدرة المطورين على تحقيق التكامل بين التكنولوجيا والاستدامة والتخطيط العمراني، من خلال توظيف أنظمة المباني الذكية والطاقة المتجددة.
وأوضح أن هذا التكامل يتطلب الاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي في تحسين كفاءة التشغيل وإدارة الموارد، بالتوازي مع الاهتمام بالمساحات الخضراء والفراغات المفتوحة.

استلهام العمارة العربية

وشدد المهندس شريف عبده على أهمية إعادة قراءة عناصر العمارة العربية التقليدية وتوظيفها في المشروعات الحديثة، باعتبارها مدرسة معمارية قدمت حلولاً عملية للتعامل مع المناخ.
وأوضح أن استلهام هذه العناصر لا يعني العودة إلى الأنماط القديمة بصورتها التقليدية، وإنما إعادة توظيفها باستخدام تقنيات البناء والتصميم الحديثة بما يتناسب مع متطلبات السوق.
وأشار إلى أن الفناء الداخلي يمثل أحد أبرز العناصر التي يمكن الاستفادة منها في تصميم المعماري للمجمعات السكنية والتجارية، لما يوفره من فرص لتحسين الإضاءة والتهوية الطبيعية.
وأضاف أن الأقواس والقباب والعناصر الهندسية المستوحاة من العمارة العربية يمكن إعادة تقديمها في المشروعات المعاصرة، لتشكيل هوية بصرية مميزة للمباني والاستجابة للظروف المناخية.

أنسنة المدن وجودة الحياة

وأكد أن نجاح المشروعات العقارية لا يرتبط فقط بموقعها أو حجم الاستثمارات الموجهة إليها، وإنما يتأثر أيضاً بمدى كفاءة التصميم المعمارري وقدرته على تحقيق قيمة مستدامة على المدى الطويل.
وأضاف أن أنسنة المدن أصبحت ضرورة في ظل التوسع العمراني المتسارع، بما يتطلب الاهتمام بتصميم الشوارع والمساحات العامة والحدائق والمناطق المشتركة لتوفير بيئة متكاملة صحية وآمنة.
وأوضح أن التحدي أمام قطاع التطوير العقاري يتمثل في تحقيق التوازن بين متطلبات الحداثة والحفاظ على الهوية المحلية، محذراً من الاعتماد العشوائي على الواجهات الزجاجية دون مراعاة طبيعة المناخ.
واختتم بالإشارة إلى أن مستقبل العمارة يتطلب الجمع بين التكنولوجيا الحديثة والخبرة المعمارية المتراكمة، لتطوير مشروعات أكثر كفاءة واستدامة تعزز القيمة الاقتصادية للعقار وتلبي احتياجات المستخدم النهائي.
اترك ردًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.