
أكد المهندس محمد غباشي، الأمين العام لجمعية المطورين العقاريين، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن ضرورة المتابعة المستمرة والدقيقة لمدى التزام المطورين العقاريين بالعقود المبرمة مع المواطنين ومواعيد التسليم وتنفيذ أعمال البنية الأساسية والمرافق، تمثل رسالة واضحة وحاسمة بأن حماية حقوق المواطن تأتي في صدارة أولويات الدولة المصرية.
وقال محمد غباشي إن رسالة القيادة السياسية لا تستهدف التضييق على القطاع العقاري أو المطورين الجادين، وإنما تمثل دعماً حقيقياً لتنظيم السوق وحماية سمعة الصناعة العقارية وتعزيز الثقة المتبادلة بين المواطن والمطور وأجهزة الدولة المعنية.
وأوضح أن القطاع العقاري يعد أحد الأعمدة الاستراتيجية للاقتصاد القومي، لما يوفره من ملايين فرص العمل المباشرة وغير المباشرة وما يجذبه من رؤوس أموال واستثمارات، مشدداً على أن الحفاظ على استدامة القطاع يتطلب التمييز بوضوح بين المطور الجاد الملتزم بالجداول الزمنية، وبين من يتلاعب بحقوق المشترين أو يحصل على أموالهم دون امتلاك القدرة والملاءة المالية لتنفيذ التزاماته.

معايير المحاسبة ودعم المطورين الجادين لضبط السوق
وشدد الأمين العام على أن المطورين الجادين يؤيدون تطبيق القانون بكل حزم على أي جهة يثبت إخلالها المتعمد بتعاقداتها، مؤكداً في الوقت ذاته ضرورة مراجعة المشروعات وفق معايير موضوعية وعادلة تراعي الظروف الاقتصادية التي مر بها القطاع، ومعدلات التنفيذ الفعلية، ومدى جدية الشركات في استكمال الأعمال وضخ السيولة بمواقع البناء.
وأضاف محمد غباشي أنه ليس من العدل مساواة المطور الملتزم الذي يواصل ضخ استثماراته لإنهاء مشروعه بمن تعثر نتيجة الإهمال أو جمع أموال المواطنين دون تنفيذ حقيقي على الأرض، لافتاً إلى أن الهدف من المتابعة والرقابة هو إعادة ضبط إيقاع السوق العقاري وليس إرباك النشاط الاستثماري.
وأشار إلى أن قاعدة «العقد شريعة المتعاقدين» تحتم مراعاة أن المواطن يضع مدخراته في الوحدة السكنية ومن حقه استلامها وفق المواصفات والمواعيد المقررة، وفي المقابل يحتاج المطور لبيئة تشريعية وتنظيمية مستقرة وسرعة في الإجراءات وتعاون فعال من جهات الولاية للوفاء بتعهداته.
سيادة القانون وترسيخ الثقة في المنظومة العقارية
وأكد محمد غباشي أن إنفاذ القانون ومواجهة الفساد يمثلان حماية مباشرة للمواطن وللمطورين الشرفاء وسمعة السوق العقاري بأكمله، داعياً إلى استمرار قنوات الحوار المؤسسي بين الدولة والقطاع العقاري بالتوازي مع مراجعة الالتزامات؛ لبحث التحديات الميدانية وتطبيق حلول عملية تحافظ على استمرار المشروعات وتمنع تعثرها.
واختتم الأمين العام لجمعية المطورين العقاريين تصريحاته بالتأكيد على أن معادلة المرحلة المقبلة تقوم على مبدأ واضح: «لا تهاون مع من يعبث بحقوق المواطن.. ولا ظلم للمطور الجاد»، معتبراً أن دولة القانون تضمن التوازن وتوفر آليات عمل ترسخ الانضباط والثقة في القطاع العقاري.




