
وقعت شركة شرق بورسعيد للتنمية عقدي حق انتفاع لمشروعين جديدين داخل منطقتها الصناعية بشرق بورسعيد (EP) ، مع شركتي “أفيلون” و”ستيل كون”، وذلك بمراسم شهدتها الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
وتأتي هذه الخطوة لتعكس التدفق الاستثماري المتواصل الذي تشهده المنطقة، وتؤكد نجاحها في استقطاب مشروعات إنتاجية متنوعة تدعم قطاع التصنيع والنمو التصديري في مصر، حيث تبلغ الاستثمارات الإجمالية للمشروعين نحو 29 مليون دولار أمريكي، ومن المتوقع أن يسهما في توفير 250 فرصة عمل مباشرة و70 فرصة عمل غير مباشرة، بما يعزز النشاط الاقتصادي ويدعم مستهدفات التنمية الشاملة.
وقام بتوقيع العقدين المهندس/ حسام عبد العزيز، العضو المنتدب لشركة شرق بورسعيد للتنمية ممثلاً عن الشركة، والمهندس/ أحمد فكري عباسي، المدير التنفيذي لشركة “أفيلون”، والمهندس/ مروان شعراوي، رئيس مجلس إدارة شركة “ستيل كون”.

وشهد مراسم التوقيع الأستاذ/ وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ورُبان/ محمد إبراهيم، نائب رئيس الهيئة للمنطقة الشمالية، والمهندس/ كريم سامي سعد، رئيس مجلس إدارة شركة شرق بورسعيد للتنمية الرئيسية، والدكتور/ أحمد فكري عبدالوهاب، نائب رئيس مجلس الإدارة.
ويؤكد التوقيع تنامي جاذبية المنطقة الصناعية بشرق بورسعيد كوجهة متكاملة للاستثمارات الصناعية المحلية والأجنبية، مستفيدة من موقعها الاستراتيجي، وتكامل بنيتها التحتية، وارتباطها المباشر بالموانئ وشبكات النقل والخدمات اللوجستية، بما يعزز قدرتها على خدمة الأسواق المحلية والعالمية.
ويتمثل المشروع الأول في مشروع شركة “أفيلون”، القائم بالكامل باستثمارات كندية، والمتخصص في إنتاج المنسوجات التقنية المستخدمة في قطاع مواد البناء، وهي صناعة متقدمة ذات قيمة مضافة مرتفعة. وتبلغ الاستثمارات المتوقعة للمشروع 27 مليون دولار أمريكي، على مساحة إجمالية تصل إلى نحو 35.8 ألف متر مربع، فيما يستهدف المشروع تصدير كامل إنتاجه إلى الولايات المتحدة الأمريكية والأسواق الأوروبية، ويوفر نحو 200 فرصة عمل مباشرة و50 فرصة عمل غير مباشرة.
وفي هذا السياق، أكد السيد/ وليد جمال الدين أن مشروع “أفيلون” يعكس نجاح منطقة شرق بورسعيد الصناعية في استقطاب الاستثمارات الصناعية النوعية ذات القيمة المضافة المرتفعة والموجهة للتصدير، مشيرًا إلى أن المنطقة تمتلك مقومات تنافسية متكاملة تجعلها من أكثر المناطق الواعدة للاستثمار الصناعي في مصر.
وأضاف أن التكامل بين منطقة شرق بورسعيد الصناعية وميناء شرق بورسعيد، الذي أكد مكانته ضمن الموانئ العالمية الرائدة في مجال تداول الحاويات، يوفر للمستثمرين مزايا لوجستية كبيرة تسهم في خفض تكاليف النقل والشحن وسلاسل الإمداد، فضلًا عن تسريع النفاذ إلى الأسواق العالمية، بما يعزز من تنافسية المنتجات المصنعة داخل المنطقة ويدعم استراتيجية الهيئة الرامية إلى توطين الصناعات التصديرية وتعميق سلاسل القيمة الصناعية.
أما المشروع الثاني، فيتمثل في مشروع شركة “ستيل كون”، وهي شركة مصرية متخصصة في تصنيع المنتجات الإنشائية والأجزاء المعدنية المرتبطة بها، حيث يهدف المشروع إلى دعم احتياجات المشروعات الصناعية داخل المنطقة من المنتجات والمكونات الصناعية المختلفة، وتعزيز التكامل بين المشروعات القائمة والمستقبلية. وتبلغ استثمارات المشروع نحو مليوني دولار أمريكي على مساحة 5,388 متراً مربعاً، ويوفر 50 فرصة عمل مباشرة و20 فرصة عمل غير مباشرة.
وفي هذا السياق، أكد السيد/ وليد جمال الدين أن الصناعات المغذية والتكامل الصناعي داخل منطقة شرق بورسعيد الصناعية يمثلان ركيزة أساسية لتعزيز تنافسية المنطقة وجذب المزيد من الاستثمارات الصناعية، مشيرًا إلى أن مشروع “ستيل كون” يمثل إضافة مهمة للقاعدة الصناعية بالمنطقة لما يوفره من منتجات إنشائية ومكونات معدنية تدعم احتياجات المشروعات الصناعية المختلفة. وأوضح أن المشروع يسهم في تعزيز جاهزية البنية الصناعية للمشروعات الحالية والمستقبلية، ويدعم توافر مستلزمات الإنتاج محليًا، بما ينعكس إيجابًا على كفاءة التنفيذ وسرعة التوسع الصناعي داخل المنطقة.
وفي هذا السياق، قال المهندس كريم سامي سعد، رئيس مجلس إدارة شركة شرق بورسعيد للتنمية الرئيسية: “يمثل توقيع هذين المشروعين محطة جديدة في مسيرة النمو التي تشهدها المنطقة الصناعية بشرق بورسعيد، ويعكس الثقة المتزايدة من جانب المستثمرين المحليين والدوليين في المقومات التنافسية التي تتمتع بها المنطقة. لقد عملنا على مدار السنوات الماضية على تطوير بنية تحتية متكاملة وفق أعلى المعايير، واليوم نشهد ثمار هذه الجهود من خلال انتقال المشروعات إلى مراحل التنفيذ والتشغيل الفعلي.”
وأضاف: “إن افتتاح مصنع NERIC مؤخراً، إلى جانب المشروعات الجديدة التي يتم التعاقد عليها اليوم، يؤكد نجاح الرؤية طويلة المدى للمنطقة، والتي تستهدف بناء منظومة صناعية متكاملة تدعم التصنيع والتصدير، وتسهم في تعزيز تنافسية الصناعة المصرية وجذب الاستثمارات النوعية ذات القيمة المضافة”.
ومن جانبه، قال المهندس حسام عبدالعزيز، العضو المنتدب لشركة شرق بورسعيد للتنمية الرئيسة: “تشهد المنطقة الصناعية بشرق بورسعيد طلباً متزايداً من المستثمرين الصناعيين بفضل جاهزية البنية التحتية والمرافق والخدمات، فضلاً عن الموقع الاستراتيجي الفريد الذي يتيح سهولة الوصول إلى الأسواق العالمية. ونواصل العمل بشكل وثيق مع المستثمرين لتوفير مختلف أوجه الدعم اللازمة وتسريع وتيرة تنفيذ المشروعات وتحويلها إلى منشآت إنتاجية تسهم في تحقيق مستهدفات الدولة للتنمية الصناعية”.
صرح المهندس أحمد فكري عباسي، المدير التنفيذي لشركة أفيلون وقال : “يمثل مشروع أفيلون في شرق بورسعيد خطوة استراتيجية مهمة ضمن خططنا للتوسع في الأسواق العالمية، حيث يوفر الموقع المقومات اللوجستية والتنافسية اللازمة لدعم عملياتنا التصديرية. ويعكس هذا الاستثمار ثقتنا في مناخ الاستثمار الذي توفره المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وقدرتها على استقطاب الصناعات المتقدمة ذات القيمة المضافة العالية. ونتطلع من خلال المشروع إلى تعزيز حضورنا في الأسواق الأمريكية والأوروبية، مع الإسهام في دعم الصادرات المصرية وتوفير فرص عمل نوعية ونقل الخبرات الصناعية الحديثة”.
ومن جانبه، قال المهندس مروان شعراوي، رئيس مجلس إدارة شركة ستيل كون: “يمثل هذا المشروع ركيزةً استراتيجية في مسيرة الشركة نحو التوسع والنضج المؤسسي، حيث يُحدث تحولاً نوعياً يُرسّخ حضورنا في سوق الصناعات الحديدية والإنشائية على المستويين الوطني والإقليمي، بالتوازي مع زيادة طاقتنا الإنتاجية. ومن خلال هذا الاستثمار، نضع أقدامنا بثبات في بيئة صناعية متكاملة، مما يتيح لنا مستقبلاً توسيع خطوط الإنتاج، واستقطاب شراكات تقنية دولية، لنصبح مورّداً رئيسياً للمشروعات القومية الكبرى، وهو ما يؤكد ثقتنا في المقومات الاستثمارية واللوجستية للمنطقة الصناعية بشرق بورسعيد. وتتجه تطلعاتنا عبر هذا المشروع إلى تلبية احتياجات قطاع الإنشاءات والصناعة من المكونات المعدنية، بما يعزز التكامل الصناعي ويدعم جهود توطين الصناعة والاعتماد على المنتج المحلي”.
ويأتي توقيع المشروعين في مرحلة مهمة من مسيرة تطور المنطقة الصناعية بشرق بورسعيد، وذلك بعد بدء التشغيل الفعلي لأول المشروعات الصناعية الكبرى بالمنطقة، مصنع الشركة الوطنية المصرية لصناعات السكك الحديدية (NERIC) الذي تم افتتاحه مؤخراً؛ وهو ما يعكس انتقال المنطقة رسمياً من مرحلة تطوير البنية التحتية واستقطاب الاستثمارات إلى مرحلة الإنتاج الفعلي، مؤكداً قدرتها المستمرة على جذب استثمارات متنوعة تجمع بين الاستثمار الأجنبي المباشر والمحلي، بما يسهم في دعم الصادرات المصرية، تعزيز سلاسل الإمداد، وخلق فرص عمل جديدة ترسخ مكانتها كمركز صناعي ولوجستي متكامل داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.



