
«كيف أصبح قطاع التعهيد محركا رئيسيا للنمو الاقتصادي؟».. إشادة واسعة بخارطة رئيس «أورا كوميونيكشن» لتعزيز استثمارات الخدمات الرقمية
قابل الخبراء المتخصصين وصناع القرار الفاعلين في مجال التعهيد وقطاع خدمات الاوف شورز بجانب العاملين والمتابعين لمجريات الأحداث بشركات خدمات العابرة للحدود مقال جون جرجس الرئيس التنفيذي لشركة أورا كوميونيكشن المتخصصة في مجال التعهيد وتقديم الخدمات الرقمية بتفاعل واسع وأصداء قوية.
وحظي مقال «كيف أصبح قطاع التعهيد محركا رئيسيا للنمو الاقتصادي؟» بإشادة واسعة من خبراء الاقتصاد والتكنولوجيا، الذين رأوا فيه قراءة تحليلية دقيقة لمستقبل قطاع التعهيد في مصر وعمق مستنير من رئيس شركة أورا كوميونيكشن في تسليط الضوء على التحول النوعي للقطاع من مجرد وسيلة لخفض التكاليف إلى استراتيجية استثمارية متكاملة لصناعة القيمة.
واستعرض «جون جرجس» خلال حديثه دور قطاع التعهيد في النمو الاقتصادي مشيرا إلى أن التعهيد (BPO) أصبح محركاً رئيسياً للنمو في مصر، ليس فقط بسبب التكلفة المنخفضة، بل لبناء منظومة متكاملة تجمع المواهب والبنية التحتية والدعم الحكومي والرؤية الاستراتيجية، كما بحث «جون جرجس» عملية التحول العالمي في مفهوم التعهيد حيث انتقل من خفض التكاليف ومراكز الاتصال التقليدية إلى شراكة استراتيجية للوصول إلى المهارات المتخصصة، الابتكار، وخلق قيمة مضافة (خدمات متعددة اللغات، تجربة العملاء المتطورة).

وكشف «جون جرجس» تطور استثمارات حجم السوق العالمي والذي بلغ 38 تريليون دولار في 2024، متوقعا الوصول إلى 71 تريليون بحلول 2030. ليقتنص منه سوق تعهيد تكنولوجيا المعلومات نحو 588 مليار في 2025 إلى أكثر من 806 مليارات بحلول 2030 وفقا للاحصائيات العالمية مشيداً باستراتيجية مصر للتعهيد الرقمي 2022-2026 حيث يرى مساهمتها في جذب استثمارات جديدة وتوسع الشركات، مع زيادة ميزانية التدريب أكثر من 60 ضعفاً، وإنشاء مدن تكنولوجية وحوافز.
وضرب «جون جرجس» مثالا في ذلك الصدد بنجاح شركته أورا كوميونيكيشن في بني سويف حيث نمت من 50 مقعداً إلى 1090 مقعد (حوالي 1000 موظف)، وزيادة المساحة المؤجرة بشكل كبير كما ألقى المقال الضوء على جواب التساؤل الأبرز :لماذا تختار الشركات العالمية مصر؟ معتبرا عوامل كالثروة البشرية في ظل تمتع مصر بنحو أكثر من 740 ألف خريج سنوياً، 30-40% منهم يجيدون 3-5 لغات بجانب الموقع الجغرافي حيث تتوسط مصر 3 قارات، تداخل زمني يسمح بخدمة 24/7 لأوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا (270 مركز تسليم يخدم أكثر من 100 دولة).
وبحث الرئيس التنفيذي لشركة أورا كوميونيكشن عوامل تميز مصر في مسارات : التكلفة التنافسية خاصة مع نجاح الشركات في إيجاد توازن مثالي بين التكلفة والجودة والمهارات. وكذلك التوسع الجغرافي في ظل نمو عدد المقرات في المحافظات خارج القاهرة (بني سويف، الإسكندرية، الجيزة…) فضلا عن تحقيق الأثر الأعمق وهو نقل المعرفة، رفع الكفاءات المحلية، تطوير الذكاء الاصطناعي وخدمات الجيل الجديد، وبناء رأس مال معرفي مما أدى إلى صعود مصر إلى المركز الثالث عالمياً في مؤشر الثقة لمواقع التعهيد (2023) من المركز 11 ونمو صادرات لخدمات الرقمية نحو 6 مليارات دولار مستهدف.
كما تناول «جون جرجس» على أهمية استغلال التحديات من منافسة عالمية، تطور الذكاء الاصطناعي، الحاجة لتطوير البنية الرقمية معتبرا الفرص تكمن في الانتقال إلى خدمات عالية القيمة، دعم الشركات المصرية الصغيرة والمتوسطة، وتعظيم التنوع والمرونة لتصبح مصر شريكاً استراتيجياً عالمياً.مشددا على تأثير التحول في تمكين الشركات المحلية حيث يكمن مستقبل القطاع في دعم الشركات المصرية الصغيرة والمتوسطة لتمكينها من التوسع دولياً، مما يعزز قوة منظومة التعهيد الوطنية ككل.
ونجح المقال في رسم خارطة طريق عملية توازن بين استقطاب الاستثمارات الأجنبية وتمكين الشركات الواعدة، مما يعزز مكانة مصر كشريك استراتيجي في الاقتصاد الرقمي العالمي حيث يمثل الطرح دفعة إيجابية لدعم استثمارات التعهيد، مؤكدين أن التركيز على الشركات الصغيرة والمتوسطة يفتح آفاقاً رحبة لتعظيم الصادرات الخدمية؛ حيث أظهر المقال كيف يمكن لهذه الشركات بدعم مؤسسي وتشريعي، أن تصبح ركيزة أساسية في السوق العالمية.
وناقش جون جرجس خلال مقاله: أهمية استغلال الوقت الذي يعيشه مجال التعهيد حاليا على النحو الأمثل في تعزيز استثمارات الشركات خاصة الصغيرة والمتوسطة في ظل بحث الشركات العالمية عن مواقع قادرة على توفير المهارات المتخصصة والمرونة التشغيلية والقدرة على النمو، تطرح مصر نفسها كشريك استراتيجي في صناعة الخدمات الرقمية العالمية.



