موقع إلكتروني متخصص في الأخبار الاقتصادية
الإثنين, 27 أبريل 2026 | 9:51 مساءً
اعلان كبير اسفل السلايدر

اتش سي: تباطؤ تيسير السياسة النقدية يدعم أرباح البنوك ويعزز أداء البنك التجاري الدولي

قدم قسم البحوث المالية بشركة اتش سى لتداول الأوراق المالية والسندات تقييمه لأداء سهم البنك التجاري الدولي متوقعةً أن تستفيد ربحية البنوك من تباطؤ تيسير السياسة النقدية، مع تراجع نسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك.

علقت هبة منير، محلل البنوك والاقتصاد الكلي بشركة اتش سى: ” لا يزال الاقتصاد المصري صامدا في غضون التوترات الجيوسياسية، وفي وجهة نظرنا نتوقع ان تشهد السياسة النقدية التيسيرية بعض التباطؤ: أظهر الوضع الخارجي للاقتصاد المصري صلابة منذ بداية العام قبل بدء الحرب الأمركية الإسرائيلية ضد إيران، حيث بلغ صافي الاحتياطي النقد الأجنبي 52 مليار دولار بنهاية فبراير، كما ارتفعت صافي أصول القطاع المصرفي المصري من النقد الأجنبي الي 29 مليار دولار بنهاية شهر يناير.

الا أن الحرب أدت إلى خروج صافي استثمارات أجنبية بقيمة حوالي 7.09 مليار دولار من السوق الثانوي لأذون الخزانة المصرية منذ 19 فبراير وحتى تاريخه، مما أدى إلى تراجع قيمة الجنيه بنحو 11% مقابل الدولار ليصل إلى 53.6 جنيه مصري للدولار، وهو ما يعكس مرونة سعر الصرف. وعلي الصعيد العالمي، أدت الحرب إلى ارتفاع أسعار النفط بنسبة 43% حيث وصل إلى 102 دولار للبرميل، مما دفع الحكومة المصرية إلى زيادة الأسعار المحلية للبنزين والسولار، وأسطوانات البوتاجاز، بمتوسط 19% تقريباً للحفاظ على عجز الموازنة قريباً من المستهدف عند 7.3% من الناتج المحلي الإجمالي، خاصة وأن سعر النفط في موازنة العام المالي 2025/2026 كان مقدراً عند 75 دولاراً للبرميل، الي جانب تقديرا لسعر الصرف عند 50 جنيهاً مصرياً للدولار في الموازنة.

وبناءً على ذلك، قمنا برفع توقعاتنا لمعدل التضخم السنوي لشهر مارس ليسجل 14.3% على أساس سنوي و2.4% على أساس شهري، علي أن يتراوح في المتوسط ما بين 14-15% تقريباً على أساس سنوي خلال عام 2026، وذلك مقارنة بتقديراتنا السابقة التي كانت تتراوح بين 10-11% قبل اندلاع الصراع الحالي، وهو ما قد يؤدي -من وجهة نظرنا- إلى تأخير دورة السياسات النقدية التيسيرية.

ومع ذلك، فإننا نعتقد أن الاقتصاد المصري يعتبر في وضع أفضل مما كان عليه مع اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير 2022 والتي تسببت حينها في خروج استثمارات أجنبية من أذون الخزانة بصافي قيمة حوالي 21 مليار دولار؛ وذلك بسبب تحسن الوضع الخارجي للاقتصاد المصري قبل الازمة الراهنة، حيث وصل صافي الأصول الأجنبية بالقطاع المصرفي إلى 29.5 مليار دولار بنهاية يناير 2026، مقابل 0.62 مليار دولار بنهاية يناير 2022.

بالاضافة الي تطبيق سعر صرف مرن مع عدم وجود سوق موازية للنقد الأجنبي، على عكس الوضع في عام 2022.

ومع ذلك، فإن تداعيات الصراع القائم على مصر ستعتمد على مدة الحرب، حيث يمكن أن تتأثر مواردها الدولارية بشكل كبير، بما في ذلك السياحة وقناة السويس وتحويلات العاملين بالخارج، وخاصة التحويلات الواردة من المصريين العاملين في دول الخليج. وقد بنينا رؤيتنا على افتراض أن الحرب ستنتهي قبل نهاية الربع الثاني من عام 2026.”

استطردت هبة منير: ” نتوقع أن تستفيد ربحية البنوك من تباطؤ تيسير السياسة النقدية ، مع تراجع نسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك: بدأت لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المصري اجتماعها الأول لهذا العام بخفض أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس، ليصل إجمالي خفض أسعار الفائدة إلى 825 نقطة أساس منذ بداية عام 2025 وحتى تاريخه، وذلك مقارنة بإجمالي زيادات بلغت 1,900 نقطة أساس منذ أن بدأ البنك المركزي سياسته التشديدية في عام 2022.

كما قام البنك المركزي المصري بخفض نسبة الاحتياطي الإلزاميللبنوك بمقدار 200 نقطة أساس لتصل إلى 16% في 12 فبراير، وذلك لدعم السيولة ونشاط الإقراض في القطاع المصرفي.

وبالنظر إلى مؤشرات القطاع المصرفي الجيدة والتي تجلت في نمو إجمالي أصول القطاع المصرفي بنحو 24% على أساس سنوي لتصل إلى 24.0 تريليون جنيه بنهاية يونيو 2025، وهو ما يمثل حوالي 132% من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي 2024/2025، فإننا نتوقع استمرار هذا النمو.

وفي أعقاب اندلاع الحرب الحالية، قمنا بتحديث توقعاتنا للتضخم وأيضا السياسة النقدية، بتوقع لخفض أسعار الفائدة بما يصل إلى 200 نقطة أساس في أفضل تقدير لما تبقى من العام الجاري، مرهونا بالتوصل إلى حل للصراع الإقليمي الحالي في غضون الربع الثاني من عام 2026.

وعلى مدار الاثني عشر شهراً الماضية، قامت بعض البنوك الكبرى بخفض أسعار الفائدة على شهادات الادخار لأجل ثلاث سنوات لتتراوح ما بين 16-17%، مقارنة بعائد أعلي من 20% بعد خفض قيمة الجنيه في مارس 2024، والذي لا يزال جذاباً كما ما نراه ، حيث يعكس ذلك معدل فائدة حقيقي إيجابي بنسبة مابين 4-5%، بناءً على حساباتنا.

ولهذا، نتوقع أن تنمو اجمالي الودائع بالقطاع المصرفي بنحو 12% على أساس سنوي لتصل إلى 17.9 تريليون جنيه بنهاية ديسمبر 2026، مقابل بنمو متوقع بنحو 17% على أساس سنوي لديسمبر 2025.

أما علي صعيد اجمالي القروض بالقطاع المصرفي، فقد تراجعت نسبة القروض الموجهة للقطاع الخاص إلى إجمالي القروض إلى حوالي 43% في يونيو 2025، من حوالي 62% في يونيو 2020، وذلك في ظل التحديات الاقتصادية العالمية والمحلية المتلاحقة خلال هذه الفترة.

ولهذا، فلا نتوقع تحسن هذه النسبة قبل الربع الثاني من عام 2027، وذلك بسبب التأخر المتوقع في تطبيق المزيد من الخفض في السياسة النقدية في الوقت الحالي بسبب الصراع القائم.

وفي عام 2025، أرتفعت القروض الموجهة لتمويل رأس المال العامل للشركات، ونتوقع استمرارها خلال 2026 أيضا، متأثرةً بتراجع قيمة الجنيه بنسبة 11% منذ بداية العام وحتى تاريخه، والتي من شأنها أن تساهم في زيادة القروض ككل. لذا نتوقع أن ترتفع إجمالي قروض القطاع المصرفي بنحو 17% على أساس سنوي لتصل إلى 11.6 تريليون جنيه بنهاية ديسمبر 2026، مقابل زيادة متوقعة بنسبة 19% على أساس سنوي لديسمبر 2025.

وعلي هذا، فإننا نتوقع أن ترتفع نسبة القروض إلى الودائع إلى حوالي 65% بنهاية ديسمبر 2026، مقارنة بنحو 62% في يونيو 2025.

أما فيما يتعلق بربحية القطاع المصرفي، فنتوقع انخفاض متوسط صافي هامش الفائدة إلى 5.5% مقابل 5.8% في يونيو 2025، وذلك نظراً للانخفاض النسبي في عوائد أذون الخزانة على أساس سنوي، على الرغم من ارتفاعها مؤخرا في أعقاب الحرب.

وبالمثل، نتوقع انخفاض العائد على متوسط الأصول والعائد على متوسط حقوق الملكية للقطاع ككل إلى متوسط 2.2% و33% على التوالي، مقابل 2.6% و39.0% في يونيو 2025.

أما عن جودة أصول القطاع المصرفي، فإننا نري أن البنوك لديها مخصصات كافية؛ الا أننا، نتوقع انخفاضاً يتراوح ما بين 100-200 نقطة أساس في نسبة كفاية رأس المال نتيجة لانخفاض قيمة الجنيه بسبب تأثير الحرب”.

واختتمت محلل الاقتصاد الكلي بالشركة تقييمها: ” نتوقع نمو صافي أرباح البنك التجاري الدولي بمعدل نمو سنوي مركب لمدة خمس سنوات بحوالي 12%: نتوقع أن ينمو صافي دخل البنك التجاري الدولي بشكل معتدل بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ حوالي 12% خلال الفترة من 2025 إلى 2030، وذلك مقارنة بمعدل نمو سنوي مركب لمدة 5 سنوات سابقا بحوالي 52% خلال الفترة من 2019 إلى 2024 (ويرجع التضخم في الأرقام السابقة بسبب تراجع قيمة العملة المحلية أنذاك)، بدعم استراتيجية النمو للبنك وتوسعه من خلال إطلاق بنك رقمي.

وفي هذا الصدد، نتوقع أن ترتفع الحصة السوقية للبنك من اجمالي ودائع القطاع المصرفي إلى 7.57% في المتوسط على مدار خمس سنوات (من 2026 إلى 2030) ارتفاعاً من 6.58% في المتوسط خلال الفترة من 2020 إلى 2024، بدعم من نمو الحسابات الجارية وحسابات التوفير ذات العائد المنخفض، والتي تمثل حالياً أكثر من 60% من إجمالي ودائع البنك.

وبالمثل، نتوقع أن ترتفع الحصة السوقية البنك التجاري الدولي من اجمالي قروض القطاع المصرفي إلى 6.734% في المتوسط خلال الخمس سنوات (من 2026 إلى 2030)، مقارنة بـ 5.19% خلال الفترة من 2020 إلى 2024.

وبناءً عليه، نتوقع نمو صافي العائد من الفوائد بمعدل نمو سنوي مركب لمدة خمس سنوات بحوالي 14% خلال الفترة من 2025 إلى 2030، مع ارتفاع متوسط صافي هامش الفائدة لمدة خمس سنوات إلى 8.45% (من 2026 إلى 2030) مقابل 7.55% خلال الفترة من 2021 إلى 2025؛ بدعم من الانتعاش المتوقع في القروض الموجهة للانفاق الراسمالي بحلول النصف الثاني من عام 2027 من وجهة نظرنا.

الأمر الذي يعكس متوسط للعائد على حقوق المساهمين لمدة خمس سنوات بنسبة 34.1% (من 2026 إلى 2030) مقارنة بمتوسط 33.9% خلال الفترة من 2021 إلى 2025.

أما عن جودة أصول البنك التجاري الدولي، فنتوقع أن تظل قوية، علي أن تتراجع نسبة القروض الغير منتظمة لإجمالي محفظة قروض البنك علي مدار الخمس سنوات المقبلة لتسجل 1.35% من 2026 الي 2030، مقارنة بمتوسطها خلال الخمس سنوات السابقة عند 3.70%.

أما عن نسبة تغطية النخصصات للقروض محل الاضمحلال فنتوقع أن ترتفع لتسجل 313% علي مدار الخمس سنوات المقبلة من 2026 الي 2030، مقارنة بنسبتها عند 289% في المتوسط علي مدار الخمس سنوات السابقة.

وبالنسبة للعام الجاري، نتوقع أن يبلغ حجم المخصصات في قائمة الدخل 2.09 مليار جنيه ، وذلك بعد تعديل نموذج تصنيف الخسائرالائتمانية المتوقعة من قبل البنك، علي أن تمثل نسبة النخصصات الي اجمالي القروض في المتوسط 0.2% علي مدار الخمس سنوات المقبلة من 2026 الي 2030، أقل من نسبتها عند 0.7% خلال الخمس سنوات السابقة”.

اترك ردًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.